أرامكو السعودية تخطف أنظار البنوك العالمية بصفقات لا تتكرر

مصدر الخبر من هذا الموقع

أرامكو السعودية تخطف أنظار البنوك العالمية بصفقات لا تتكرر

تتنافس بنوك الاستثمار على المشاركة في صفقة إدراج جزء من أسهم شركة النفط السعودية الحكومية “أرامكو” باعتبارها مدخلا إلى صفقات مربحة يتوقعون تدفقها من خطة المملكة لإصلاح اقتصادها.

وستتيح الأنشطة الجديدة المرتقبة متنفسا للبنوك الاستثمارية التي تواجه صعوبات مع تضاؤل الإيرادات في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي والقواعد التنظيمية التي تضغط على أنشطتها.

ونقلت وكالة “رويترز: عن مسؤول تنفيذي كبير في أحد البنوك الأوروبية طلب عدم ذكر اسمه أنه “بالنسبة للبنوك فإن مشاركتها في الصفقة الخاصة بأرامكو يشكل تغييرا في قواعد اللعبة.”

وأعلنت الحكومة السعودية يوم الاثنين عن خطة التحول الوطني التي جاءت في 110 صفحات وتضمنت قائمة من السياسات والأهداف للفترة بين عامي 2016 و2020 والتي تسعى لتقليص اعتماد اقتصاد المملكة على النفط.

وتمثل هذه الخطة جزءا من برنامج أوسع نطاقا للإصلاحات الطويلة الأجل يعرف باسم “رؤية السعودية 2030″ والتي أعلنها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في أبريل نيسان وتتضمن طرحا عاما أوليا لما يقل عن 5% من قيمة أرامكو.

وقال الأمير محمد بن سلمان إن شركة النفط الحكومية ضخمة جدا نظرا لحقوقها في احتياطيات المملكة من الخام ولذا فإن بيع حصة تبلغ 1% فقط منها سيتمخض عن أكبر طرح عام أولي في العالم متوقعا ألا تقل قيمة “أرامكو” في الطرح عن تريليوني دولار.

وبشكل عام تجني البنوك عائدات ضعيفة من العمل مع الحكومات لكنها غالبا ما تتنافس على تلك العقود لبناء علاقات مع الدول أملا في ممارسة أنشطة أخرى في المستقبل.

وبحسب مسؤول رفيع في بنك استثماري كبير طلب عدم ذكر اسمه فانّ “الطرح العام الأولي لأرامكو في حد ذاته لا يحظى بأهمية كبيرة للمصرف من حيث
النشاط… فلن تكون الرسوم مرتفعة لكن الأمر يتعلق بما سينتج عن ذلك من أنشطة أخرى.”

وجرى تفويض مصرفي “جي.بي مورغان” و”مايكل كلاين” بالفعل لتقديم المشورة للسعودية قبيل أي إدراج.

ومن المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة منافسة بين البنوك الدولية والمحلية حيث سيتم اختيار قائمة البنوك التي سترتب صفقة بيع الأسهم، حيث يؤكد رئيس تنفيذي لبنك كبير أنه سينافس على المشاركة في إدارة الطرح لأسباب من بينها أنه سيفتح الباب أمام أشياء أخرى، وقال: “إذا لم نشارك فستكون هناك مشكلة”.

وسيتم أيضا إدراج الشركات التابعة لأرامكو إضافة إلى حصص في شركات أخرى حكومية مثل تلك التي تدير البورصة.

مشاريع الخصخصة

وأظهرت تفاصيل الخطة أن وزارة الطاقة تهدف إلى تحويل جميع محطاتها لتوليد الكهرباء إلى “شركاء استراتيجيين” بحلول 2020 وستقوم الرياض أيضا بخصخصة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة.

وأشارت المملكة أيضا إلى أنها تتبنى استراتيجيات جديدة لاستثمار الإيرادات النفطية إذ اشترت حصة بقيمة 3.5 مليار دولار في “أوبر” الأمريكية لتأجير السيارات وتولى بنك “جي.بي مورغان” تقديم المشورة في الصفقة.

لكن النشاط في السوق حتى الآن لا يزال محدودا، فقد أظهرت بيانات “تومسون رويترز” أن الأنشطة المصرفية الاستثمارية في السعودية أدرت للبنوك 1.75 مليار دولار فقط من الرسوم في السنوات العشر الماضية.
مردود ضعيف لبنوك الاسنثمار في السعودية

وفي السنوات العشر الأخيرة حققت البنوك أعلى رسوم في 2007 حين جنت 391 مليون دولار وفقا للبيانات، وبالمقارنة حققت البنوك التي رتبت صفقة استحواذ “فودافون” على “مانيسمان” في 1999 أكثر من 530 مليون دولار وهي أعلى حصيلة من الرسوم على الإطلاق.

وجاء بنك HSBC في المقدمة في 2015 من حيث تحقيق أعلى رسوم في السعودية لكن صاحب المركز الأول جنى 22.7 مليون دولار فقط>

ومنذ بداية 2016 احتل “دويتشه بنك” المركز الأول من حيث رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية إضافة إلى أنشطة الاندماج والاستحواذ في السعودية حيث جنى عشرة ملايين دولار، وقال تميم جبر رئيس قسم تغطية الخدمات المصرفية للشركات في السعودية لدى “دويتشه العربية السعودية للأوراق المالية” أنه “من الناحية التاريخية كانت البنوك المحلية والدولية تتنافس على الصفقات وكان الفائز عادة هو صاحب أقل عرض… نشهد تغيرا بطيئا في هذا الاتجاه مع سعي المزيد من العملاء وراء حلول مبتكرة لتلبية احتياجاتهم من الأموال بهدف تمويل استراتيجياتهم الخاصة بالنمو”.

وفي الماضي كانت الشركات السعودية تستطيع الاقتراض بتكلفة منخفضة جدا من البنوك المحلية التي تحوز وادئع ضخمة من مبيعات النفط، وأدى هبوط أسعار النفط إلى شح السيولة المحلية وهو ما دفع الشركات للجوء إلى الأسواق العالمية.

وقال جبر إن دويتشه بنك يعتبر السعودية سوقا رئيسية للنمو ذات إمكانات ضخمة لبنوك الاستثمار العالمية.

وأمام البنوك في السعودية كثير من الأنشطة الكبيرة الأخرى حيث بدأت هذا الأسبوع المنافسة على ترتيب إصدار سندات سيادية طال انتظارها، ومن المتوقع أن يقترب من المستوى القياسي الذي سجلته الأرجنتين بإصدار سندات قيمتها 16.5 مليار دولار في أكبر إصدار من نوعه في الأسواق الناشئة.

ونقلت “رويترز” أيضا عن مصرفي كبير قوله:  “عليك أن تشارك.. وتستعرض كل قواك لأنها فرصة كبيرة… فتلك الصفقات لا تتكرر”.

اقرأ أيضاً: 

أرامكو السعودية ستصدر أول صكوك في تاريخها

أرامكو السعودية تتفائل بتحسن أسعار الخام بنهاية 2016

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *